بسم الله الرحمن الرحيم
26/6/2010
عطوفة الأخ اللواء جبرين البكري / محافظ محافظة نابلس المحترم ,,,
سعادة الأخ أ. د. ماهر النتشة / نائب رئيس جامعة النجاح الوطنية المحترم ,,,
حضرة الأخ علي برهم / رئيس ملتقى رجال أعمال نابلس المحترم ,,,
حضرات الأخوة ممثلي القوى والفصائل الوطنية المحترمون ,,,
حضرة الأخت سونا عاروري / نائب رئيس مجلس إدارة المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية المحترمة ,,,
الأخوة أسرة المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية المحترمون ,,,
الاخوات والأخوة , الحضور الكريم , مع حفظ الألقاب والمسميات ,,,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ,,
بداية , يسعدني باسمي وبالنيابة عن إخواني أعضاء مجلس إدارة الغرفة أن أتحدث إليكم جميعا في هذا اللقاء الهام الذي يجسد روح التعاون الايجابي بين مكونات العمل في خدمة الاقتصاد الوطني الفلسطيني. كما أتقدم بالشكر والتقدير إلى أسرة المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية على جهودها في تنظيم هذا المؤتمر.
الحضور الكريم ,,,
لقد أدّت عوامل عديدة إلى تراجع الاقتصاد الفلسطيني على مدى السنوات الماضية , مما ترك آثارا سلبية على مجمل الوضع الاقتصادي في فلسطين , حيث تقلصت نسب الإنتاج والتنافسية , وارتفعت معدلات الفقر والبطالة , وتقلصت عمليات التصدير , مما تسبب بأوضاع اقتصادية واجتماعية غاية في الصعوبة , حيث يأتي هذا اللقاء الهام في إطار التعاون بين كافة الجهات والخبراء , واضعين نصب أعيننا إيجاد الحلول ورفع التوصيات لمعالجة كافة المعيقات التي تعترض طريق النهوض بواقع الاقتصاد الوطني ضمن الإمكانيات المتاحة.
الاخوات والأخوة ,,,
إننا نؤكد هنا أن الاقتصاد الوطني الفلسطيني لا يمكن النهوض به إلا بالتحرر من الاحتلال الإسرائيلي , ولا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة إلا بإنهاء الاحتلال وممارساته , وإنهاء التبعية والهيمنة الاقتصادية الإسرائيلية عليه. وهنا يجب التنويه ورغم الظروف , فإن علينا أن نعمل بجد , ونبني العديد من المشاريع التي تؤسس نواة الدولة الفلسطينية القادمة بإذن الله.
ولأننا نعيش ظروف احتلالية صعبة , نرى أن على السلطة الفلسطينية ممثلة بحكومتها أن تعمل على استمرار تسهيل كافة الإجراءات التي تساهم في تشجيع الاستثمار وتقديم مغريات للمستثمرين من الخارج لإقامة المشاريع الاستثمارية , وايلاء العناية والرعاية للمشاريع الاقتصادية القائمة , وسن القوانين والتشريعات التي تتواءم وحاجات وقدرات مشاريع القطاع الخاص خاصة الصغيرة والمتوسطة منها. كما على الحكومة العمل على منح سلسلة من الحوافز الضريبية وتخفيض أسعار الكهرباء لأغراض الصناعة , والاهتمام بقطاع التعليم والمهني والتقني لتخريج عمالة مؤهلة , والاهتمام بتوسيع المناطق الصناعية , وهنا نذكّر بضرورة استمرار السلطة الوطنية في عملية بناء الثقة مع القطاع الخاص من خلال الشراكة الفاعلة ما بين القطاعين العام والخاص , لما لذلك من اثر على بناء الاقتصاد الوطني , ودعم التوجهات التي تعمل على مجابهة التحديات المحيطة بالاقتصاد وإيجاد حلول لها للوصول إلى التحرر وإقامة الدولة.
السيدات والسادة ,,,
إن تطور الاقتصاد ونموه مرهون بحرية النقل والتنقل للأفراد والبضائع على حد سواء من خلال إزالة الحواجز والمعيقات المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني , التي تسمح بتجارة بينية داخل الوطن الواحد , فيما بين الضفة الغربية وقطاع غزة حيث انه توجد صعوبة كبيرة بانتقال المنتجات الفلسطينية بين جناحي الوطن حتى أنها تكاد معدومة , كما ننوه هنا إلى أن الحركة التجارية مع إسرائيل تتعرض لإعاقات على المعابر الحدودية بسبب الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على آلية التفتيش والفحص الأمني للبضائع التي يجري تداولها بين أراضي السلطة الفلسطينية وإسرائيل وبالعكس , مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة البضائع , وعدم القدرة على التنافس.
الحضور الكريم ,,,
نأمل أن يكون قرار مقاطعة بضائع وسلع المستوطنات قد بدأ يؤتي ثماره , آملين أن يترك ذلك الأثر الايجابي في تمكين صناعاتنا الوطنية الفلسطينية من التقدم في توسيع عمليات الإنتاج الوطني ذو الجودة , متطلعين إلى خطوات إضافية بما ينعكس على مزيد من الاستثمار وتوظيف أيدي عاملة جديدة , وهنا نهيب بالأخوة التجار إلى المساهمة في تمكين اقتصادنا الوطني بضرورة إخلاء محالهم من تلك السلع , استجابة لنداء حملة " وسام الكرامة " التي تبدأ يوم بعد غد الاثنين , في سعي آخر نحو تحقيق استقلال اقتصادي مأمول.
أخواتي , إخواني ,,,
لقد كان القطاع الخاص , وما زال , رافعة لبناء وترسيخ قواعد الوطن رغم كافة المعيقات والظروف , وقد تحمل الكثير في سبيل الحفاظ على مقدرات الاقتصاد الوطني , وضخ الكثير من أمواله في استثمارات في قطاعات اقتصادية عديدة نراها ماثلة في كافة أنحاء الوطن , وسجّل قصص نجاح متميزة داخلية وخارجية , شهد لها القاصي والداني من خلال عمل مستمر ودؤوب , وفّر عشرات الآلاف من فرص العمل والتشغيل لأبناء الشعب الفلسطيني , كما ساهم بشكل كبير في دعم الأنشطة والفعاليات المختلفة من خلال مسؤوليته الاجتماعية عبر السنوات الماضية , ولم يأل جهدا في التعاون والتنسيق مع الحكومة الفلسطينية منذ إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية لرسم معالم الاقتصاد الوطني , وإرساء قواعد متينة له , من خلال مساهمته في التشريعات والقوانين ذات الصلة بالشأن الاقتصادي , وإقامة المعارض التجارية والصناعية , ورفع مستوى جودة سلعه المصدرة إلى الخارج , كما عليه المزيد من الاستفادة مما توفره اتفاقية التجارة الحرة من تبادل حر للسلع وإعفاءات جمركية لها , وهنا لا بد من إطلاق دعوة إلى المستثمرين الفلسطينيين والعرب لمزيد من الاستثمار في فلسطين كأساس مستقبلي لاستقلال اقتصادي منشود.
إننا تتطلع من خلال هذا المؤتمر إلى تحقيق آمال ورغبات ومتطلبات القطاع الخاص في شتى أرجاء الوطن , التي تصبو إلى التنمية المستدامة والاستقلال الاقتصادي.
في الختام , اسمحوا لي بالتعبير عن أمنياتنا بأن تتكلل أعمال المؤتمر بالنجاح , آملا أن نلتقي دوما لخدمة فلسطين واقتصادها.
أشكركم , والسلام عليكم , ورحمة الله , وبركاته.