الأربعاء أبريل 7 2010
عقدت غرفة تجارة وصناعة نابلس امس لقاء استضافت فيه وزير العمل الدكتور احمد مجدلاني ورامي مهداوي مدير ديوان الوزير ومدير مكتب نابلس الدكتور بهاء سرطاوي وطاقما من الوزارة¡ وحضره عدد كبير من ممثلي القطاع الخاص في المحافظة.
وافتتح عمر هاشم نائب رئيس الغرفة التجارية اللقاء بالترحيب بالوزير مجدلاني والوفد المرافق له¡ والقى رئيس الغرفة باسل كنعان كلمة اشار فيها الى ما تركه الحصار الاسرائيلي لمدينة نابلس من اثار كبيرة على القطاعات الاقتصادية الرئيسية فيها¡ مضيفا ان نابلس بدأت منذ منتصف عام 2007 بالعودة الى طبيعتها بفضل الجهود التي بذلتها السلطة الوطنية لفرض الامن وسيادة القانون.
واشار كنعان الى ان غرفة تجارة وصناعة نابلس تشارك الى جانب مؤسسات محافظة نابلس في اعداد الخطة الاستراتيجية للمحافظة والتي سيتم بعد الانتهاء منها رفعها الى مجلس الوزراء من اجل تقديم الدعم لها.
من جانب اخر¡ طالب كنعان بتطوير قانون العمل الفلسطيني للوصول الى قانون متوازن وحضاري يحفظ حقوق اصحاب العمل والعمال على حد سواء دون اجحاف بحقوق أي طرف¡ كما دعا الى ضرورة متابعة جودة الانتاج الصناعي وضبط عملية الاستيراد من الخارج.
من جانبه¡ استعرض حسام حجاوي امين سر الغرفة جملة من مطالب القطاع الخاص ومنها ضرورة تفعيل صندوق التشغيل والحماية الاجتماعية¡ وانشاء مركز نسوي للتدريب المهني والتقني¡ واجراء تعديلات على قانون العمل بهدف تفعيل الاقتصاد¡ وتحسين اجراءات التفتيش على المنشآت¡ وكذلك ايجاد نظام للضمان الاجتماعي والتأمينات.
بدوره¡ قال الوزير مجدلاني ان اسرائيل تعمدت تدمير البنية الاقتصادية والاجتماعية في نابلس بهدف تدمير البنية الاقتصادية الصاعدة التي تشكل خطرا على القدرة التنافسية للمنتجات الاسرائيلية¡ مبينا ان ما حصل في نابلس اثر على نسبة مساهمة المحافظة في الناتج القومي الاجمالي من 17% عام 2000 الى 9% قبل سنتين¡ مضيفا ان حالة المعافاة التي شهدتها نابلس خلال السنتين الاخيرتين تعطي مؤشرات على ان القطاع الاقتصادي بدأ يستعيد عافيته وامكانية النهوض وزيادة اسهامه في الناتج القومي.
واوضح مجدلاني أن برنامج الحكومة يقوم على ثلاثة مرتكزات متداخلة فيما بينها¡ وهي العمل السياسي والدبلوماسي من خلال منظمة التحرير الفلسطينية¡ والعمل التنموي الاجتماعي¡ وبناء مؤسسات الدولة.
واشار الى ان معدل النمو الاقتصادي سجل العام الماضي نسبة بلغت 7.8% برغم الازمة المالية العالمية¡ مما ساهم في تقليل نسبة البطالة من 24% الى 19% في الضفة الغربية وتوفير فرص عمل وتشغيل.
وأوضح المجدلاني أن موازنة 2010 تضمنت نسبة زيادة في موضوع التنمية الاجتماعية والاقتصادية زادت بنسبة 22% وهناك حوالي 500 مليون دولار ستخصص لتنمية القطاع الزراعي¡ وأشار إلى أن سياسة الحكومة تركز على تنمية الإيرادات وتخفيف الاعتماد على المساعدات الخارجية حيث يعتمد 65% منها على الايرادات المحلية و35% على المساعدات الخارجية¡ متوقعا ارتفاع حجم الاستثمار لهذا العام.
وفيما يتعلق بصندوق التشغيل اوضح مجدلاني ان الوزارة تحاول اعادة تفعيل الصندوق بالتعاون مع شركائها في هذا المجال¡ وتسعى الى عقد مؤتمر للمانحين للحصول على دعم لاطلاق الصندوق بقيمة 90 مليون دولار.
وفي شان اخر¡ اكد مجدلاني ان نظام سماسرة العمال انتهى الى غير رجعة¡ وان الفترة الممنوحة لمكاتب التشغيل لتصويب اوضاعها قد انقضت وسيتم ملاحقة أي مكتب غير قانوني.
زيارة لمحافظة نابلس
ومن ناحية اخرى¡ استقبلت نائبة محافظ نابلس عنان الاتيرة امس وزير العمل د. مجدلاني والوفد المرافق له.
وتحدثت الاتيرة في بداية اللقاء عن ظروف الحصار والاغلاق التي تعرضت لها محافظة نابلس في السنوات السابقة ¡ وعن هجمات المستوطنين المتواصلة بحق المواطنين وممتلكاتهم .
ونوهت الاتيرة الى انه ومع التسهيلات التي حصلت على الحواجز إلا أن المحافظة لا زالت محاصرة والمنطقة الغربية منها مغلقة خاصة الحواجز الخاصة بنقل البضائع . .
وأكدت نائبة المحافظ أن نابلس يسودها الان القانون والنظام وهو ما يهيء مناخاً مناسباً لبناء مؤسسات الدولة ¡ وايجاد تنمية تحد من الفقر والبطالة .
بدوره شكر وزير العمل نائب المحافظ على الاستقبال مشيرا الى أن الحكومة الفلسطينية تضع على جدول أعمالها إزالة الاحتلال وبناء ركائز الدولة التي تتمثل بالعمل السياسي والدبلوماسي من خلال منظمة التحرير الفلسطينية¡ والعمل على تعزيز صمود المواطنين في أرضهم¡ . واكد الوزير المجدلاني ان تكامل هذه العناصر سيشكل البرنامج الاستقلالي الذي يجب أن يتعزز بالتنمية.